شكر النعمة

إن المتأمل في هذه الآية ] لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً [ سوف يلقي على نفسه هذا السؤال :أتوجد منطقة بها حياة وعمران وصناعات وليس بها ماء؟؟

إن الماء شريان الحياة، وبوجوده في مكان ما نجد الحياة والعمران والبناء، وكذلك نجد عيش الكائنات الحية في ذلك المكان، قال الله U ] وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [  

إن نعمة الماء من النعم التي لا بد أن نشكر الله عز وجل عليها، وأن نحرص عليها بأن لا نسرف فيها ولو كان على نهر جاري، فقد قال رسول الله r ( لا تسرف ولو كنت على نـهر جار )

يقول أهل اللغة أن كلمة ( الإسراف ) تُطلق على مجاوزة الحد في الأفعال والأقوال . وهو صفة سلوكية مقيتة تعني الزيادة فيما لا داعي له ولا ضرورة حتى لو كان ذلك في أمر مباح. اهـ

وقال الله عز وجل ] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمْ الأَنهَارَ  [ سورة إبراهيم الآية: 32.

جاء في تفسير الطبري: الله الذي أنشأ السماوات والأرض من غير شيء أيها الناس ، وأنزل من السماء غيثا أحيا به الشجر والزرع ، فأثمرت رزقا لكم تأكلونه ] وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ [ وهي السفن  ] لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ [ لكم تركبونها وتحملون فيها أمتعتكم من بلد إلى بلد  ] وَسَخَّرَ لَكُمُ الأنْهَارَ [ ماؤُها شراب لكم .اهـ

تعليقات

  1. قيد النعم بشكر الله تعالى (لمن يريد ان تزيد النعم والخيرات)

    الحمد لله على كل حال، الحمد لله على نعمة الإيـمان، الحمد لله على نعمة الإسـلام، الحمد لله على نعمة الأهل والمال والخير.نحن في نعمة أيها الأحبـة، ولو رأينا غيرنا من المصائب سوف تهون علينا مصائبنا ونعلم إننا في نعم عظيـمة لا تعد ولا تحصى.مال وخير وصحة وأمان وطعام وشراب.. الدنيا بين أيدنا ولا نشعر بها، فلا إله إلا الله.

    قال الله تعالى ( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) البقرة:152. وقال تعالى ( لئن شكرتم لأزيدنكم ( إبراهيم:7.وعد من الله تعالى بأن من يشكره سبحانه فإنه سوف يزيده، فأين الشاكرين ؟؟ أليس نحن في نعم كثيرة؟؟ طيب ألا نريد أن نقيد هذه النعم حتى لا تزول. فالنعمة إن لم نقيدها بشكر الله سبحانه وتعالى فإنه سوف ترحل عنا ولا بد.

    قال صلى الله عليه وسلم ( عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء..شكر فكان خيرا له، وإن إصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) أخرجه مسلم. وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبدا شكوراً ) أخرجه الترمذي.

    فالله الله في الشكر ، لنكثر من شكر الله تعالى دائما وابدأ، لو جلسنا ربع ساعة أو مثلا عشر دقائق نقول: الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله...ألخ. هل سوف نخسر شيء أو ينقص من وقتنا شيء، ما ينقص شيء، بل تحل النعم وتزيد الخيرات ويبارك الله في الوقت، وبهذه الطريقة نقيد النعم حتى ما تزول عنا.

    ردحذف

إرسال تعليق