الترهيب من تعذيب الناس

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد فموضوع اليوم عن الذين يعذبون الناس بأبشع التعذيب، فهذا ليس من الأخلاق الإسلامية.

ولم ينقل عن الصحابة الكرام أو عن النبي صلى الله عليه وسلم تعذيب الناس بأبشع التعذيب إلا فقط إقامة الحدود التي شرعها الله عز وجل لبقاء الأنفس واستقرار الدول وزوال الظلم والفواحش وغيره.

عن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنه: أنه مر بالشام على أناس من الأنباط وقد أقيموا في الشمس، وصب على رؤوسهم الزيت، فقال: ما هذا؟

قيل: يعذبون في الخراج وفي رواية حبسوا في الجزية. فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)  فدخل على الأمير فحدثه، فأمر بهم فخلوا.

رواه مسلم وأبو داود والنسائي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2292)

فكم رأينا من التعذيب بأبشع التعذيب من رمي القنابل الفتاكة على العزل المسلمين بل ضرب مناطق بغاز السارين وموت الآلاف في دول تدعي الإسلام، فكيف الواحد من هؤلاء الملوك أو الجنود سيقابل الله عز وجل وقد مات على يده الآلف ليس إلا ليعبدوا الله عز وجل ولهم الرغبة في الحقوق والعدل.


وفي حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ضرب سوطا ظلما، اقتص منه يوم القيامة) رواه البزار والطبراني بإسناد حسن وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2291)

فالظلم ظلمات يوم القيامة، وينبغي على كل واحد الحذر من ذلك، ينبغي أن يكون عادل في أقواله وأفعاله ويحذر من الظلم في زمن كثر فيه الظلم وتداخلت الأمور.

كتبه/ نبيل ناصر السناني

تعليقات